حاجم الهيتي
24-08-2006, 05:49 PM
بالرغم من مرور أكثر من ثلاثة أعوام على سقوط النظام العراقي السابق وتولي الطبقة السياسية الجديدة التي تدعي أنها تمثل الشيعة والتي وثقت ادعائها رسميا فيما بعد(بالانتخابات الماضية) الحكم في العراق وبرغم الدعم الأميركي اللامحدود والمعلن والدعم الإيراني اللامحدود والغير معلن إلا أننا نراهم يسيرون من فشل إلى فشل ومن حكومة سيئة إلى حكومة اسؤا فياترى ماهي الأسباب التي أدت لذلك وهل هي مؤامرة عليهم كما يدعي أتباعهم أم إن هناك أسباب جوهرية وحقيقية متعلقة بصلب مفاهيمهم الدينية والدنيوية والتي جعلتهم بعيدين عن الحكم لمئات السنين وجعلتهم يديرون البلد بطريقة مخيبة لآمال أنصارهم على مدى ثلاث سنين من الحكم هذا ما سنتناوله في بجثنا المتواضع هذا والذي نتمنى فيه أن نكون محايدين ومنصفين لتبيان الأمور من وجهة نظرنا لما فيه مصلحة العراق والله من وراء القصد
1/التمدن السياسي: ربما يكون هذا المصطلح غريبا على اغلب القراء إلا انه التعريف السليم لما يعرف عند الجمهور بالعلمانية ذلك المصطلح الذي يثير غضب رجال الدين بمجرد ذكره مما يجعلهم يؤلبون الناس ضده والذين بدورهم يكرهونه بدون أي معرفة حقيقية به وهذا هو مايحصل ألان لشيعة العراق فالتمدن السياسي واحد من أهم أسباب فشل الشيعة في الحكم ليس فقط بالعراق بل في كل مكان أخر يتواجدون فيه ويسعون لان يأخذوا حقوقهم فيه فمازالت الكلمة العليا عندهم لرجال الدين وهؤلاء مع عظيم احترامنا لهم لايملكون القدرة على مجاراة السياسيين في الداخل والخارج بسبب القيود الشرعية التي تحكم أقوالهم وأفعالهم والتي يكون رجل السياسة عادة متحررا منها فالسياسة كما هو معروف هي فن الممكن بينما هي عند رجال الدين هي ما وافق الشرع وشتان ما بين الاثنين وقد يقول قائل انك قد أدخلتنا الآن في المحذورات الشرعية وماتقوله معناه أن نخالف الشرع ولهذا القائل أقول بالطبع لا فديننا أهم بكثير من دنيانا ولكن إدارة البلاد لاتتطلب أن يكون أعلمنا بالدين على رأس البلاد ولا أن يكون حاكمنا بالضرورة رجل دين أو نصف رجل دين كما يحصل الآن في العراق بل يجب أن نفهم أن عملية فصل السلطات لاتخالف الشرع في شي ولو نظرنا إلى الأنبياء والذين يعتقد أن عددهم يتراوح بين ما يزيد على الثلاثمائة نبي ورسول والبعض يقول إنهم أكثر من ثلاثة ألاف نبي ورسول فنجد إن من كل هذا العدد لم يحكم البلاد التي عاش بها سوى سليمان ومحمد عليهما أفضل الصلاة والسلام وبعض الأنبياء كانوا تحت حكم حكام كفرة لايؤمنون بالله ومن أسباب نجاح السنة في الحكم ومحافظتهم عليه لأكثر من ألف وأربعمائة سنة هو قدرتهم على الفصل بين السياسة والدين فمنذ زمن معاوية وهم يحكمون برجال سياسة لا رجال دين ولو أخذنا مثالا أخر أوربا مثلا لوجدنا أنها لم تهدأ وتعرف الاستقرار إلا عندما تخلصت من تدخلات الكنيسة واليوم هي مثال للعالم وملاذ لنا نحن أتباع رجال الدين عندما تضيق بنا الدنيا فأي نفاق ذلك الذي نعيشه
باختصار الشيعة غير متمدنين سياسيا ومازالوا في مرحلة البداوة السياسية وهو برأيي أهم عائق يحيل دون نجاحهم في الحكم في العراق وفي غيرها فبنظرة بسيطة تجد أن من يمثلهم في إيران وفي لبنان والكويت والبحرين والسعودية فضلا عن العراق هم رجال الدين وهم كما ذكرنا أنفا السبب الرئيسي للفشل
2/الموروث الديني: إن الخطاب الديني لرجال الدين من الأسباب الرئيسية في البناء النفسي للفرد في مجتمعاتنا وبالنسبة للشيعة فأن هذا الخطاب قد خلق منهم أناسا لايثقون بالطرف الأخر بشكل كبير جدا فالمظلومية والمؤامرة هو الحديث اليومي الذي دأبت على سماعه الأذن الشيعية في كل مكان يتواجدون فيه وأصبحت المعايير الدينية هي الأساس عندهم في الحكم والتعامل مع الآخرين هذا وهابي وهذا ناصبي وذاك مرواني..الخ وأصبح الناس عندهم إما حسين أو يزيد بدون أن يكون هناك وسط بينهما وهذا ما جعلهم يفقدون الثقة بأنفسهم وبالآخرين وهو بالضبط ما يحصل اليوم لمن يمثلهم من السياسيين فتراهم يتصرفون كمعارضة لا كحكام بسبب عدم ثقتهم بالآخرين وهو ما جعل كل واحدا منهم يشكل ميليشيا خاصة به لأنه لايثق حتى بالأجهزة الحكومية التي هم شكلوها فهل هناك تناقض اكبر من هذا
3/التبعية لإيران: وهذه النقطة مهمة أيضا بالرغم من إن مفهومها ليس كما يظن الرئيس حسني مبارك الذي يزعم إن كل الشيعة موالين لإيران وهذا الأمر عار عن الصحة فبالنسبة لشيعة العراق ينقسمون إلى قسمين(مناصفة) قسم كاره لإيران وهذا لديه أسبابه العقائدية (ولاية الفقيه) وتاريخية (التدخلات الإيرانية والاحتلال) وأخرى(وطنية وقومية) والنصف الأخر محب لإيران والذي بدوره ينقسم إلى قسمين قسم محب يرى في إيران جار وصديق وصاحب معتقد ديني مماثل للذي يحمله لكنه ليس تابعا له لا من قريب أو بعيد والقسم الأخر لهذا النصف هو القسم الخطير والسبب الرئيسي لأغلب المشاكل فهذا القسم تابع لإيران بشكل مطلق عقائديا(مرجعهم الديني الخميني سابقا وخامنئي حاليا) وجيوبهم ملئ بالتومانات وأوامرهم يتلقونها من المخابرات الإيرانية (اطلاعات) والذين للأسف استحوذوا على الواجهة السياسية التي تمثل الشيعة وأصبحوا أغلبية في الائتلاف الشيعي بما لايتناسب وحجمهم الحقيقي اوتأثيرهم في الساحة الشيعية بمعنى أن الشيعة غير ممثلين بشكل صحيح وعادل في الائتلاف الشيعي وتلك مفارقة لم ينتبه لها احد ولهؤلاء أجندة خاصة بهم تعمل على إفشال المشروع الأميركي خدمة لإيران بدون النظر لمصلحة الشعب والوطن
4/أولوية الانتماء::ينقسم العراق كما هو معروف إلى ثلاث كتل كبيرة الشيعة والسنة والأكراد ولكل منهم أولوية في الانتماء فألاولوية عند الأكراد هو انتمائهم القومي ومن ثم المذهبي وأخيرا الوطني وبالنسبة للسنة فهو يتراوح بين الانتماء المذهبي والقومي والوطني بالتساوي أما الشيعة المحور المهم في بحثنا فان الأولوية لانتمائهم هو الانتماء المذهبي ثم الوطني وأخيرا القومي ولايتقدم أي انتماء عندهم على انتمائهم المذهبي بأي حال من الأحوال إلا ماندر وهذا مايخلق إشكالية في الطاعة والولاء وهو تماما مايحصل اليوم لدى عموم أبناء الطائفة في الأجهزة الحكومية فإذا ماتعارض رأي الحكومة مع رأي المرجع فأنهم يتبعون المرجع حتى وان كان رئيس الحكومة الذي اصدر الأمر شيعيا
5/ قلة الخبرة في العمل السياسي: بسبب الابتعاد الطويل جدا عن الحكم عند الشيعة ولأسباب خاصة بهم متعلقة بالمفاهيم الدينية (لايحكم غير واحد من المعصومين) أو لأسباب قسرية من الأنظمة السابقة التي تجتهد في إبعاد أبناء الطائفة عن الحكم والحكام وبشتى الوسائل فلم يكن هناك سياسيين من أبناء الطائفة من المتمرسين بالحكم والذين يعرفون دهاليزه ومنعرجاته ليقودوا الأمة عندما تحين الساعة ولهم في ذلك بعض العذر
6/ التأثيرات الإقليمية: كل من ينكر التأثيرات الإقليمية على الساحة العراقية فهو جاهل وكل من لا يعرف أن الشيعة غير مقبولين إقليميا من كل دول المنطقة عدا إيران فهو أيضا جاهل وقد سعت دول الجوار بكل السبل لإفشال الحكومات المتعاقبة بعد السقوط ويبدو أنهم في طريقهم للنجاح في مسعاهم
7/ الفيدرالية: إن تبني بعض الأطراف الشيعية للفيدرالية على أساس طائفي تحديدا ولد الشعور عند غالبية أبناء الشعب العراقي من العرب سنة وشيعة بعدم حرص هذه الأطراف على وحدة العراق وسعيهم الحثيث لتقسيم البلاد بالرغم من عدم وجود أي مبرر لذلك لأننا نحب بلدنا كما هو من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه فإذا أرادت أي جهة شيعية أن تحكم البلاد أو تلعب دورا في الحكم فعليها أن تتخلى عن المطالبة بالفيدرالية لان أعداء الفيدرالية والساعين لإفشالها أكثر بكثير مما يظن أولئك المنادين بها
8/ معطيات ما بعد السقوط: بسبب الجهل الأميركي بطبيعة المجتمع العراقي وبسبب الكبت الديني الذي عانوا منه الشيعة لسنيين طويلة فأن تعامل الشيعة بصورة عامة والطبقة السياسية التي تمثلهم بصورة خاصة مع الوضع بعد السقوط على أنه انتصار لدينهم وليس انتصار لإنسانيتهم ولا لوطنيتهم ساهم بشكل كبير في تأجيج الفتنة والتي تلقفها من يترقبها من متطرفي ومنتفعي الطرف الأخر ليتعاملوا معها باحترافية حتى أصبحت مستنقعا خطيرا يغوص به العراق بأكمله ومن ينكر ذلك فعليه أن يرجع قليلا لما بعد السقوط ويرى الجداريات والصور والشعارات التي ملأت بغداد بدون أي احترام لمعتقدات ورؤى الشريك السني وكأن السنة هم المسئولين عن معاناة الشيعة في السابق ومن ثم ماجرى في الدوائر والأماكن الحكومية من تعيينات وطرد على أساس طائفي وبمباركة الأحزاب الدينية وأخيرا الدور الطائفي الذي لعبته ومازالت تلعبه وزارة الداخلية وقناة العراقية فالأولى لايخفى على احد مافعله صولاغ من بناء طائفي رخيص فسيارات الشرطة تحمل صور رجال الدين ونقاط التفتيش تضع رايات مكتوب عليها يا حسين أو يازهراء بالإضافة لعلم العراق ويرددون شعارات وهتافات طائفية وقد شاهدت بأم عيني في محرم موكب لسيارات الشرطة مع مكبرات الصوت وهم يضعون كاسيتات مايعرف باللطمية ويجولون شوارع بغداد وبأعلى صوت أما الثانية وأقصد قناة العراقية فأن الدور القذر الذي لعبته تستحق عليه أن تهدم على رؤوس عامليها من تشويه صورة السنة إلى الإساءة إلى كل مايتعلق بالماضي وكأنه بلا حسنات وانتهاءا باللعب على الوتر الطائفي وبشكل متعمد فهل بعد كل هذا يمكن أن تجد أن هناك من يقول إن البناء كان على أساس وطني فإذا كان هذا مفهومهم للوطنية فتعسا للوطنية
9/ فقدان السيادة: كما هو معلوم إن الحكومات المتعاقبة منذ السقوط ولحد الآن هي حكومات منقوصة السيادة برغم الأصوات التي تزعم إن السيادة بيد الحكومة المنتخبة وما إلى ذلك فحقيقة الأمر انه لا سيادة ولا هم يحزنون وأنهم مجرد دمى بأيدي الاميركان مما اضعف مو قفهم أمام من انتخبهم وأمام أعدائهم وجعلهم بلا حول ولا قوة وتلك ضريبة من يقبل بالاحتلال
اعتقد والله اعلم إن هذه النقاط هي الأسباب الرئيسية لفشل الحكومة بالحكم في العراق بالرغم من مضي أكثر من ثلاث سنوات على ذلك ربما يكون قد فاتني شي ما قد يكون خافيا علي أتمنى من الإخوة المشاركين أن يحيطوني به ولهم وللمنتدى ألف ألف شكر والسلام
1/التمدن السياسي: ربما يكون هذا المصطلح غريبا على اغلب القراء إلا انه التعريف السليم لما يعرف عند الجمهور بالعلمانية ذلك المصطلح الذي يثير غضب رجال الدين بمجرد ذكره مما يجعلهم يؤلبون الناس ضده والذين بدورهم يكرهونه بدون أي معرفة حقيقية به وهذا هو مايحصل ألان لشيعة العراق فالتمدن السياسي واحد من أهم أسباب فشل الشيعة في الحكم ليس فقط بالعراق بل في كل مكان أخر يتواجدون فيه ويسعون لان يأخذوا حقوقهم فيه فمازالت الكلمة العليا عندهم لرجال الدين وهؤلاء مع عظيم احترامنا لهم لايملكون القدرة على مجاراة السياسيين في الداخل والخارج بسبب القيود الشرعية التي تحكم أقوالهم وأفعالهم والتي يكون رجل السياسة عادة متحررا منها فالسياسة كما هو معروف هي فن الممكن بينما هي عند رجال الدين هي ما وافق الشرع وشتان ما بين الاثنين وقد يقول قائل انك قد أدخلتنا الآن في المحذورات الشرعية وماتقوله معناه أن نخالف الشرع ولهذا القائل أقول بالطبع لا فديننا أهم بكثير من دنيانا ولكن إدارة البلاد لاتتطلب أن يكون أعلمنا بالدين على رأس البلاد ولا أن يكون حاكمنا بالضرورة رجل دين أو نصف رجل دين كما يحصل الآن في العراق بل يجب أن نفهم أن عملية فصل السلطات لاتخالف الشرع في شي ولو نظرنا إلى الأنبياء والذين يعتقد أن عددهم يتراوح بين ما يزيد على الثلاثمائة نبي ورسول والبعض يقول إنهم أكثر من ثلاثة ألاف نبي ورسول فنجد إن من كل هذا العدد لم يحكم البلاد التي عاش بها سوى سليمان ومحمد عليهما أفضل الصلاة والسلام وبعض الأنبياء كانوا تحت حكم حكام كفرة لايؤمنون بالله ومن أسباب نجاح السنة في الحكم ومحافظتهم عليه لأكثر من ألف وأربعمائة سنة هو قدرتهم على الفصل بين السياسة والدين فمنذ زمن معاوية وهم يحكمون برجال سياسة لا رجال دين ولو أخذنا مثالا أخر أوربا مثلا لوجدنا أنها لم تهدأ وتعرف الاستقرار إلا عندما تخلصت من تدخلات الكنيسة واليوم هي مثال للعالم وملاذ لنا نحن أتباع رجال الدين عندما تضيق بنا الدنيا فأي نفاق ذلك الذي نعيشه
باختصار الشيعة غير متمدنين سياسيا ومازالوا في مرحلة البداوة السياسية وهو برأيي أهم عائق يحيل دون نجاحهم في الحكم في العراق وفي غيرها فبنظرة بسيطة تجد أن من يمثلهم في إيران وفي لبنان والكويت والبحرين والسعودية فضلا عن العراق هم رجال الدين وهم كما ذكرنا أنفا السبب الرئيسي للفشل
2/الموروث الديني: إن الخطاب الديني لرجال الدين من الأسباب الرئيسية في البناء النفسي للفرد في مجتمعاتنا وبالنسبة للشيعة فأن هذا الخطاب قد خلق منهم أناسا لايثقون بالطرف الأخر بشكل كبير جدا فالمظلومية والمؤامرة هو الحديث اليومي الذي دأبت على سماعه الأذن الشيعية في كل مكان يتواجدون فيه وأصبحت المعايير الدينية هي الأساس عندهم في الحكم والتعامل مع الآخرين هذا وهابي وهذا ناصبي وذاك مرواني..الخ وأصبح الناس عندهم إما حسين أو يزيد بدون أن يكون هناك وسط بينهما وهذا ما جعلهم يفقدون الثقة بأنفسهم وبالآخرين وهو بالضبط ما يحصل اليوم لمن يمثلهم من السياسيين فتراهم يتصرفون كمعارضة لا كحكام بسبب عدم ثقتهم بالآخرين وهو ما جعل كل واحدا منهم يشكل ميليشيا خاصة به لأنه لايثق حتى بالأجهزة الحكومية التي هم شكلوها فهل هناك تناقض اكبر من هذا
3/التبعية لإيران: وهذه النقطة مهمة أيضا بالرغم من إن مفهومها ليس كما يظن الرئيس حسني مبارك الذي يزعم إن كل الشيعة موالين لإيران وهذا الأمر عار عن الصحة فبالنسبة لشيعة العراق ينقسمون إلى قسمين(مناصفة) قسم كاره لإيران وهذا لديه أسبابه العقائدية (ولاية الفقيه) وتاريخية (التدخلات الإيرانية والاحتلال) وأخرى(وطنية وقومية) والنصف الأخر محب لإيران والذي بدوره ينقسم إلى قسمين قسم محب يرى في إيران جار وصديق وصاحب معتقد ديني مماثل للذي يحمله لكنه ليس تابعا له لا من قريب أو بعيد والقسم الأخر لهذا النصف هو القسم الخطير والسبب الرئيسي لأغلب المشاكل فهذا القسم تابع لإيران بشكل مطلق عقائديا(مرجعهم الديني الخميني سابقا وخامنئي حاليا) وجيوبهم ملئ بالتومانات وأوامرهم يتلقونها من المخابرات الإيرانية (اطلاعات) والذين للأسف استحوذوا على الواجهة السياسية التي تمثل الشيعة وأصبحوا أغلبية في الائتلاف الشيعي بما لايتناسب وحجمهم الحقيقي اوتأثيرهم في الساحة الشيعية بمعنى أن الشيعة غير ممثلين بشكل صحيح وعادل في الائتلاف الشيعي وتلك مفارقة لم ينتبه لها احد ولهؤلاء أجندة خاصة بهم تعمل على إفشال المشروع الأميركي خدمة لإيران بدون النظر لمصلحة الشعب والوطن
4/أولوية الانتماء::ينقسم العراق كما هو معروف إلى ثلاث كتل كبيرة الشيعة والسنة والأكراد ولكل منهم أولوية في الانتماء فألاولوية عند الأكراد هو انتمائهم القومي ومن ثم المذهبي وأخيرا الوطني وبالنسبة للسنة فهو يتراوح بين الانتماء المذهبي والقومي والوطني بالتساوي أما الشيعة المحور المهم في بحثنا فان الأولوية لانتمائهم هو الانتماء المذهبي ثم الوطني وأخيرا القومي ولايتقدم أي انتماء عندهم على انتمائهم المذهبي بأي حال من الأحوال إلا ماندر وهذا مايخلق إشكالية في الطاعة والولاء وهو تماما مايحصل اليوم لدى عموم أبناء الطائفة في الأجهزة الحكومية فإذا ماتعارض رأي الحكومة مع رأي المرجع فأنهم يتبعون المرجع حتى وان كان رئيس الحكومة الذي اصدر الأمر شيعيا
5/ قلة الخبرة في العمل السياسي: بسبب الابتعاد الطويل جدا عن الحكم عند الشيعة ولأسباب خاصة بهم متعلقة بالمفاهيم الدينية (لايحكم غير واحد من المعصومين) أو لأسباب قسرية من الأنظمة السابقة التي تجتهد في إبعاد أبناء الطائفة عن الحكم والحكام وبشتى الوسائل فلم يكن هناك سياسيين من أبناء الطائفة من المتمرسين بالحكم والذين يعرفون دهاليزه ومنعرجاته ليقودوا الأمة عندما تحين الساعة ولهم في ذلك بعض العذر
6/ التأثيرات الإقليمية: كل من ينكر التأثيرات الإقليمية على الساحة العراقية فهو جاهل وكل من لا يعرف أن الشيعة غير مقبولين إقليميا من كل دول المنطقة عدا إيران فهو أيضا جاهل وقد سعت دول الجوار بكل السبل لإفشال الحكومات المتعاقبة بعد السقوط ويبدو أنهم في طريقهم للنجاح في مسعاهم
7/ الفيدرالية: إن تبني بعض الأطراف الشيعية للفيدرالية على أساس طائفي تحديدا ولد الشعور عند غالبية أبناء الشعب العراقي من العرب سنة وشيعة بعدم حرص هذه الأطراف على وحدة العراق وسعيهم الحثيث لتقسيم البلاد بالرغم من عدم وجود أي مبرر لذلك لأننا نحب بلدنا كما هو من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه فإذا أرادت أي جهة شيعية أن تحكم البلاد أو تلعب دورا في الحكم فعليها أن تتخلى عن المطالبة بالفيدرالية لان أعداء الفيدرالية والساعين لإفشالها أكثر بكثير مما يظن أولئك المنادين بها
8/ معطيات ما بعد السقوط: بسبب الجهل الأميركي بطبيعة المجتمع العراقي وبسبب الكبت الديني الذي عانوا منه الشيعة لسنيين طويلة فأن تعامل الشيعة بصورة عامة والطبقة السياسية التي تمثلهم بصورة خاصة مع الوضع بعد السقوط على أنه انتصار لدينهم وليس انتصار لإنسانيتهم ولا لوطنيتهم ساهم بشكل كبير في تأجيج الفتنة والتي تلقفها من يترقبها من متطرفي ومنتفعي الطرف الأخر ليتعاملوا معها باحترافية حتى أصبحت مستنقعا خطيرا يغوص به العراق بأكمله ومن ينكر ذلك فعليه أن يرجع قليلا لما بعد السقوط ويرى الجداريات والصور والشعارات التي ملأت بغداد بدون أي احترام لمعتقدات ورؤى الشريك السني وكأن السنة هم المسئولين عن معاناة الشيعة في السابق ومن ثم ماجرى في الدوائر والأماكن الحكومية من تعيينات وطرد على أساس طائفي وبمباركة الأحزاب الدينية وأخيرا الدور الطائفي الذي لعبته ومازالت تلعبه وزارة الداخلية وقناة العراقية فالأولى لايخفى على احد مافعله صولاغ من بناء طائفي رخيص فسيارات الشرطة تحمل صور رجال الدين ونقاط التفتيش تضع رايات مكتوب عليها يا حسين أو يازهراء بالإضافة لعلم العراق ويرددون شعارات وهتافات طائفية وقد شاهدت بأم عيني في محرم موكب لسيارات الشرطة مع مكبرات الصوت وهم يضعون كاسيتات مايعرف باللطمية ويجولون شوارع بغداد وبأعلى صوت أما الثانية وأقصد قناة العراقية فأن الدور القذر الذي لعبته تستحق عليه أن تهدم على رؤوس عامليها من تشويه صورة السنة إلى الإساءة إلى كل مايتعلق بالماضي وكأنه بلا حسنات وانتهاءا باللعب على الوتر الطائفي وبشكل متعمد فهل بعد كل هذا يمكن أن تجد أن هناك من يقول إن البناء كان على أساس وطني فإذا كان هذا مفهومهم للوطنية فتعسا للوطنية
9/ فقدان السيادة: كما هو معلوم إن الحكومات المتعاقبة منذ السقوط ولحد الآن هي حكومات منقوصة السيادة برغم الأصوات التي تزعم إن السيادة بيد الحكومة المنتخبة وما إلى ذلك فحقيقة الأمر انه لا سيادة ولا هم يحزنون وأنهم مجرد دمى بأيدي الاميركان مما اضعف مو قفهم أمام من انتخبهم وأمام أعدائهم وجعلهم بلا حول ولا قوة وتلك ضريبة من يقبل بالاحتلال
اعتقد والله اعلم إن هذه النقاط هي الأسباب الرئيسية لفشل الحكومة بالحكم في العراق بالرغم من مضي أكثر من ثلاث سنوات على ذلك ربما يكون قد فاتني شي ما قد يكون خافيا علي أتمنى من الإخوة المشاركين أن يحيطوني به ولهم وللمنتدى ألف ألف شكر والسلام