aminr
19-12-2006, 10:46 AM
Mad Cow Disease
إن مرض جنون البقر ( او مرض البقرة المجنونة ) الذي يعرف طبياً باسم اعتلال المخ إسفنجي الشكل البقري هو مرض خطير قاتل يصيب الجهاز العصبي المركزي في الماشية ، وهو يدمر اجزاء من المخ حتى يصير مليئاً بالفراغات كالإسفنج اوكالغربال .
و الماشية المصابة تظهر عليها تغيرات في السلوك ، و حركات لا إرادية ( ارتجافات ) ، و نقص في التناسق العصبي الحركي ثم ينتهي المرض بالنفوق .
هذه الحالة النادرة قد تم تشخيصها لأول مرة في الماشية في عام 1986م ، ولا يزال المرض محصوراً في الماشية التي استوردت من بريطانيا ، و مع ذلك ، قد يكون مرض جنون البقر قد انتقل من البقر الى البشر .
يتسبب مرض جنون البقر عن العدوى بما يسمى البريون ، وهو نوع غير عادي من العوامل المعدية ، وقد اصيبت الماشية البريطانية اصلاً بالمرض بسبب إطعامها مواد ملوثة ناتجة عن خراف نافقة كان المزارعون قد قاموا بفرم لحومها الميتة و خلطها بعلف الماشية !
وبعض تلك الخراف كان قد اصيب من قبل بمرض مماثل من امراض البريونات يسمى مرض الحك و الفرك .
في عام 1996م ، تبينت إصابة عشرة اشخاص في بريطانيا بصورة مختلفة من مرض كروتزفيلت – جاكوب (CJD ) Creutzfeldt- Jakob Disease .
وهو مرض قاتل يصيب الجهاز العصبي المركزي وهو يتسبب ايضاً عن نوع من البريون .
وهذا المرض يحدث حالة خبال تتزايد بسرعة، مع تشجنات عضلية و ارتعاشات و تصلب ، لا يوجد علاج معروف ، و المرض يكون في الغالب قاتلاً في غضون عام واحد .
ثمة دلائل قوية تربط بين تلك الصورة المختلفة من مرض CJD في البشر و مرض جنون البقر في الماشية ، و ليس من الواضح ما اذا كانت الحالات ناتجة عن تناول لحوم او مخاخ الماشية ام لا .
كما أن ثمة اشخاص عديدون مصابين بذلك المرض جاءوا اصلاً من مزارع بها ابقار مريضة بجنون البقر .
بينما كان غيرهم اشخاصاً صغاراً ممن لم يعملوا في مزارع من قبل ، و بالنسبة لعام 1999م ، يبدو ان كلاً من مرض جنون البقر و مرض كروتزفيلت – جاكوب يعتبران من الاحداث النادرة ، و يرجح انهما محصوران فقط في مكان واحد من العالم ، وقفي فترة قصيرة من الزمان .
اخبار ذات صلة :
كندا تكشف عن إصابة خامسة بجنون البقر ( تاريخ الخبر : 16/04/2006 )
أعلنت كندا أنها اكتشفت إصابة جديدة بجنون البقر في غرب البلاد, لكنها أكدت أن استهلاك اللحوم يبقى آمنا.
وذكرت "وكالة تفتيش الأغذية" أن الحالة الجديدة عثر عليها في منطقة فرايزر فالي في ولاية بريتيش كولومبيا على المحيط الهادي, ويتعلق الأمر ببقرة حلوب عمرها ست سنوات.
غير أن السلطات الصحية أشارت إلى أن لحوم الأبقار تبقى صالحة للاستهلاك, لأن الأنسجة المصابة تزال من الحيوانات عند ذبحها للاستعمال المحلي أو الخارجي.
وتعتبر هذه هي الحالة الخامسة التي تسجل في كندا منذ 2003, وقد جاءت في وقت تنفس فيه المربون الصعداء بعد رفع الولايات المتحدة حظرا على بيع اللحوم الكندية على أراضيها.
وأدى مرض جنون البقر في صورته البشرية المعروفة بكروتزفيلدت- جاكوب، إلى موت 150 شخصا, معظمهم في بريطانيا.
نمط جيني آخر يعرض البشر لمخاطر جنون البقر ( تاريخ الخبر : 25/05/2006 )
كشفت دراسة بريطانية جديدة محدودة النطاق، أن نمطا جينيا بشريا جديدا يجعل الحاملين له أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بمرض كروتزفيلت جاكوب المتغاير (vCJD)، وهو النسخة البشرية من مرض جنون البقر.
وجنون البقر هو المرض الذي تفسد فيه أنسجة مخ البقرة وتتحلل وتصبح هشة كالإسفنج، وفيه تتحول الأبقار تدريجيا إلى الجنون فتصير أكثر هياجا، وأقل قدرة على الوقوف على أقدامها، وتتصرف بطريقة غريبة وغير متوقعة إلى أن تموت، بعد أن يكون مخ الحيوان قد دُمّر تماما.
أجرى الدراسة الجديدة فريق بحث من جامعة إدنبره، ونشرت نتائجها بعدد الأسبوع الماضي من "المجلة الطبية البريطانية". ورغم أن البعض يخشى أن الاكتشاف الجديد قد يشعل مجددا المخاوف من انتشار وبائي واسع للمرض، يؤكد آخرون ضرورة الحذر لدى قراءة وتأويل هذه النتائج الجديدة.
مرض كرويتزفلد- جاكوب( Creutzfeld-Jakop ) إكتشفه العالمان الألمانيان اللذان يسمى المـرض بأسميهما في العشـرينات من القرن الماضي ، وهو نوع من الخبــل القـاتل Dementia يرتبط ظهوره مع حدوث الجروح الخطيرة في الجهاز العصبي . وفيه يصاب المرضى بتدهور نفسي وعقلي هائل، وينتهي الأمر بموت مؤكد، نتيجة تحلل أنسجة المخ . ولكنه مرض نادر، قد يصيب شخصا واحدا من كـل مليـون إنســان ( 1 : 1000000 )
المهم أن الحالات العشر كان متوسط أعمارهم 28 عاما، كما أن أعراض المرض لم تكن بالصورة التقليدية، فمتوسط أعمار مرضى كرويتزفلد -جاكوب "التقليدي" (CJD) يكون عادة 63 عاما، وعندما تم فحص أمخاخ المرضى بالأشعة، وجدوا أن أمخاخهم تعطـي نمطا مقاربا لذلك الموجود في الأبقار المصابة بالمرض وليس صورته التقليدية.
وتجدر الإصابة إلى إمكانية إنتقال المرض عن طريق شرب حليب الأبقار المصابة !!
وكانت هذه أول إشارة إلى إمكان انتقال المرض من الحيوان إلى الإنسان، وتشير الإحصاءات إلى أنه في بريطانيا تم استهلاك 900 ألف بقرة مصابة، وسجلت حتى الآن 143 إصابة بالمرض نتيجة انتقال العدوى إلى الإنسان.
نمط "vv"
قام الباحثون بتحليل الحامض النووي (DNA) المأخوذ من عينتين لأنسجة تحتوي على بروتينات بريونية، وهي جزيئات بروتينية مسببة للعدوى وتعتبر مؤشرا على الإصابة بمرض كروتزفيلت جاكوب المتغاير، لتحديد النمط الجيني -التكوين الوراثي- للمريضين المأخوذ منهما الأنسجة.
وحتى الآن، كانت كل الحالات الإكلينيكية لمرض كروتزفيلت جاكوب المتغاير قد حدثت لأشخاص ينتمون إلى نمط جيني واحد هو هوموزايغوس ميثيونين (MM). وكان يؤمل أن الشريحة السكانية المنتمية لهذا النمط الجيني هي وحدها المعرضة لمخاطر الإصابة بالمرض.
لكن العينتين اللتين تناولهما الباحثون بالدراسة تنتميان إلى نمط جيني آخر هو هوموزايغوس فالين (VV)، مما يشير إلى أن الأفراد المنتمين إلى نمط "VV" الجيني هم أيضا عرضة لمخاطر عدوى مرض كروتزفيلت جاكوب المتغاير.
ولذلك، يخشى الباحثون أن الأفراد الحاملين لهذا النمط الجيني معرضون لمخاطر الإصابة بهذه الحالة المرضية، ربما بعد فترات حضانة أطول للمرض، أي قبل ظهور أعراضه. وربما يلعب هؤلاء الأفراد دور حامل المرض الذي قد ينقله إلى الآخرين لدى التبرع بالدم أو العمليات الجراحية، بدون ظهور الأعراض عليه.
استمرار المراقبة
ورغم تحذير الباحثين من المبالغة في تأويل المعطيات المستخلصة من حالتي إصابة فقط، فإنهم يخلصون إلى أن عدم اليقين بشأن هذه الاحتمالات يؤكد أكثر الحاجة إلى المراقبة المستمرة لمرض كروتزفيلد/ جاكوب المتغاير في بريطانيا.
ويؤكد خبراء كنديون في افتتاحية أرفقتها المجلة بهذه الدراسة أهمية الحذر في تأويل نتائجها. فالدراسة تظهر وجود بروتينات بريونية في عينتين من الأنسجة، ولا تقدم دليلا إكلينيكيا على مرض كروتزفيلت جاكوب المتغاير لدى المريضين. كذلك، لم تقدم الدراسة دليلا يشير إلى أن أنسجة هذين الشخصين قد تنقل المرض إلى آخرين.
ويضيف الخبراء أن مثل هذه الدراسات أساسية لاستمرار جهود السيطرة على نطاق انتشار الوباء وإلقاء الضوء على الحاجة الماسة إلى المراقبة المستمرة للمرض. كما تمثل تحديا لمسؤولي الصحة العامة المنوط بهم صياغة سياسات صحية تنطوي على مقارنات صعبة وعلى أساس أدلة غير يقينية.
ماهو البوريون:
البريون (Prion ) كائن ذو أبعاد متناهية في الصغر ،وصفات لا يشبهه فيها أي كـائن حي آخر ، إنه يمثل تحديا لعلماء الأحياء والطب ، فهو يتكاثر مع أنه لا يحتوي في تركيبه جزيئات التكاثر (الوراثة) DNA أو RNA .وإن وجـود مثل هذا الكائن ، يهدد بالحاجة إلى إعادة تشكيل القوانين الأساسية لعلم الجينات .
ويبدو ( البريون ) كائنا مسالما بعض الشيء. فالأمراض التي يعرف أنه يسببها تنحصر في مرض رجفة الأغنام Scrapie ، ومرض جنون الأبقار Bovine(Spongiform Encephalopathy ) ) وإختصارا ( B.S.E ) ومرضين نادرين يصيبان الإنسان : مرض الكورو Kuro ،الذي إكتشف في غينيا الجديدة، ومرض كرويتزفلد-جاكوب Creutzfeld-Jakop Disease ويصيب شخصا من مليون سنويا في أوروبا .
لكن أهمية البريون ) لا تنبع من الأمراض التي يسببها ، وإنما تكمن في طبيعته التي يبدو أنها تناقض قوانين الحياة المعروفة . إنه بروتين خارق للعادة ، فهو لا يحوي أحماضا نووية( (DNA أو( RNA)، لكنه برغم ذلك يتكاثر ، فكيف يتم ذلك ؟
من المباديء الراسخة في علم الأحياء أن لا كائن يتاكثر من دون أحماض نووية، سواء كان هذا الكائن بكتيريا أو ذبابة أو حصانا أو حتى ديناصوراً . إذ يلزم DNA لبرمجة عملية تصنيع الأنزيمات والبروتينات الضرورية لإنتاج الأنسجة. بل حتى الفيروس، وهو كائن بدائي جدا ، يحوي DNA أو RNA .وكذلك الأمر في الفيرويدات أو أشباه الفيروسات Viroides ، وهي أصغر من الفيروس وتهاجم النباتات ، أما ) البريون ( فليس فيه شيء من ذلك.
منقوووول
إن مرض جنون البقر ( او مرض البقرة المجنونة ) الذي يعرف طبياً باسم اعتلال المخ إسفنجي الشكل البقري هو مرض خطير قاتل يصيب الجهاز العصبي المركزي في الماشية ، وهو يدمر اجزاء من المخ حتى يصير مليئاً بالفراغات كالإسفنج اوكالغربال .
و الماشية المصابة تظهر عليها تغيرات في السلوك ، و حركات لا إرادية ( ارتجافات ) ، و نقص في التناسق العصبي الحركي ثم ينتهي المرض بالنفوق .
هذه الحالة النادرة قد تم تشخيصها لأول مرة في الماشية في عام 1986م ، ولا يزال المرض محصوراً في الماشية التي استوردت من بريطانيا ، و مع ذلك ، قد يكون مرض جنون البقر قد انتقل من البقر الى البشر .
يتسبب مرض جنون البقر عن العدوى بما يسمى البريون ، وهو نوع غير عادي من العوامل المعدية ، وقد اصيبت الماشية البريطانية اصلاً بالمرض بسبب إطعامها مواد ملوثة ناتجة عن خراف نافقة كان المزارعون قد قاموا بفرم لحومها الميتة و خلطها بعلف الماشية !
وبعض تلك الخراف كان قد اصيب من قبل بمرض مماثل من امراض البريونات يسمى مرض الحك و الفرك .
في عام 1996م ، تبينت إصابة عشرة اشخاص في بريطانيا بصورة مختلفة من مرض كروتزفيلت – جاكوب (CJD ) Creutzfeldt- Jakob Disease .
وهو مرض قاتل يصيب الجهاز العصبي المركزي وهو يتسبب ايضاً عن نوع من البريون .
وهذا المرض يحدث حالة خبال تتزايد بسرعة، مع تشجنات عضلية و ارتعاشات و تصلب ، لا يوجد علاج معروف ، و المرض يكون في الغالب قاتلاً في غضون عام واحد .
ثمة دلائل قوية تربط بين تلك الصورة المختلفة من مرض CJD في البشر و مرض جنون البقر في الماشية ، و ليس من الواضح ما اذا كانت الحالات ناتجة عن تناول لحوم او مخاخ الماشية ام لا .
كما أن ثمة اشخاص عديدون مصابين بذلك المرض جاءوا اصلاً من مزارع بها ابقار مريضة بجنون البقر .
بينما كان غيرهم اشخاصاً صغاراً ممن لم يعملوا في مزارع من قبل ، و بالنسبة لعام 1999م ، يبدو ان كلاً من مرض جنون البقر و مرض كروتزفيلت – جاكوب يعتبران من الاحداث النادرة ، و يرجح انهما محصوران فقط في مكان واحد من العالم ، وقفي فترة قصيرة من الزمان .
اخبار ذات صلة :
كندا تكشف عن إصابة خامسة بجنون البقر ( تاريخ الخبر : 16/04/2006 )
أعلنت كندا أنها اكتشفت إصابة جديدة بجنون البقر في غرب البلاد, لكنها أكدت أن استهلاك اللحوم يبقى آمنا.
وذكرت "وكالة تفتيش الأغذية" أن الحالة الجديدة عثر عليها في منطقة فرايزر فالي في ولاية بريتيش كولومبيا على المحيط الهادي, ويتعلق الأمر ببقرة حلوب عمرها ست سنوات.
غير أن السلطات الصحية أشارت إلى أن لحوم الأبقار تبقى صالحة للاستهلاك, لأن الأنسجة المصابة تزال من الحيوانات عند ذبحها للاستعمال المحلي أو الخارجي.
وتعتبر هذه هي الحالة الخامسة التي تسجل في كندا منذ 2003, وقد جاءت في وقت تنفس فيه المربون الصعداء بعد رفع الولايات المتحدة حظرا على بيع اللحوم الكندية على أراضيها.
وأدى مرض جنون البقر في صورته البشرية المعروفة بكروتزفيلدت- جاكوب، إلى موت 150 شخصا, معظمهم في بريطانيا.
نمط جيني آخر يعرض البشر لمخاطر جنون البقر ( تاريخ الخبر : 25/05/2006 )
كشفت دراسة بريطانية جديدة محدودة النطاق، أن نمطا جينيا بشريا جديدا يجعل الحاملين له أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بمرض كروتزفيلت جاكوب المتغاير (vCJD)، وهو النسخة البشرية من مرض جنون البقر.
وجنون البقر هو المرض الذي تفسد فيه أنسجة مخ البقرة وتتحلل وتصبح هشة كالإسفنج، وفيه تتحول الأبقار تدريجيا إلى الجنون فتصير أكثر هياجا، وأقل قدرة على الوقوف على أقدامها، وتتصرف بطريقة غريبة وغير متوقعة إلى أن تموت، بعد أن يكون مخ الحيوان قد دُمّر تماما.
أجرى الدراسة الجديدة فريق بحث من جامعة إدنبره، ونشرت نتائجها بعدد الأسبوع الماضي من "المجلة الطبية البريطانية". ورغم أن البعض يخشى أن الاكتشاف الجديد قد يشعل مجددا المخاوف من انتشار وبائي واسع للمرض، يؤكد آخرون ضرورة الحذر لدى قراءة وتأويل هذه النتائج الجديدة.
مرض كرويتزفلد- جاكوب( Creutzfeld-Jakop ) إكتشفه العالمان الألمانيان اللذان يسمى المـرض بأسميهما في العشـرينات من القرن الماضي ، وهو نوع من الخبــل القـاتل Dementia يرتبط ظهوره مع حدوث الجروح الخطيرة في الجهاز العصبي . وفيه يصاب المرضى بتدهور نفسي وعقلي هائل، وينتهي الأمر بموت مؤكد، نتيجة تحلل أنسجة المخ . ولكنه مرض نادر، قد يصيب شخصا واحدا من كـل مليـون إنســان ( 1 : 1000000 )
المهم أن الحالات العشر كان متوسط أعمارهم 28 عاما، كما أن أعراض المرض لم تكن بالصورة التقليدية، فمتوسط أعمار مرضى كرويتزفلد -جاكوب "التقليدي" (CJD) يكون عادة 63 عاما، وعندما تم فحص أمخاخ المرضى بالأشعة، وجدوا أن أمخاخهم تعطـي نمطا مقاربا لذلك الموجود في الأبقار المصابة بالمرض وليس صورته التقليدية.
وتجدر الإصابة إلى إمكانية إنتقال المرض عن طريق شرب حليب الأبقار المصابة !!
وكانت هذه أول إشارة إلى إمكان انتقال المرض من الحيوان إلى الإنسان، وتشير الإحصاءات إلى أنه في بريطانيا تم استهلاك 900 ألف بقرة مصابة، وسجلت حتى الآن 143 إصابة بالمرض نتيجة انتقال العدوى إلى الإنسان.
نمط "vv"
قام الباحثون بتحليل الحامض النووي (DNA) المأخوذ من عينتين لأنسجة تحتوي على بروتينات بريونية، وهي جزيئات بروتينية مسببة للعدوى وتعتبر مؤشرا على الإصابة بمرض كروتزفيلت جاكوب المتغاير، لتحديد النمط الجيني -التكوين الوراثي- للمريضين المأخوذ منهما الأنسجة.
وحتى الآن، كانت كل الحالات الإكلينيكية لمرض كروتزفيلت جاكوب المتغاير قد حدثت لأشخاص ينتمون إلى نمط جيني واحد هو هوموزايغوس ميثيونين (MM). وكان يؤمل أن الشريحة السكانية المنتمية لهذا النمط الجيني هي وحدها المعرضة لمخاطر الإصابة بالمرض.
لكن العينتين اللتين تناولهما الباحثون بالدراسة تنتميان إلى نمط جيني آخر هو هوموزايغوس فالين (VV)، مما يشير إلى أن الأفراد المنتمين إلى نمط "VV" الجيني هم أيضا عرضة لمخاطر عدوى مرض كروتزفيلت جاكوب المتغاير.
ولذلك، يخشى الباحثون أن الأفراد الحاملين لهذا النمط الجيني معرضون لمخاطر الإصابة بهذه الحالة المرضية، ربما بعد فترات حضانة أطول للمرض، أي قبل ظهور أعراضه. وربما يلعب هؤلاء الأفراد دور حامل المرض الذي قد ينقله إلى الآخرين لدى التبرع بالدم أو العمليات الجراحية، بدون ظهور الأعراض عليه.
استمرار المراقبة
ورغم تحذير الباحثين من المبالغة في تأويل المعطيات المستخلصة من حالتي إصابة فقط، فإنهم يخلصون إلى أن عدم اليقين بشأن هذه الاحتمالات يؤكد أكثر الحاجة إلى المراقبة المستمرة لمرض كروتزفيلد/ جاكوب المتغاير في بريطانيا.
ويؤكد خبراء كنديون في افتتاحية أرفقتها المجلة بهذه الدراسة أهمية الحذر في تأويل نتائجها. فالدراسة تظهر وجود بروتينات بريونية في عينتين من الأنسجة، ولا تقدم دليلا إكلينيكيا على مرض كروتزفيلت جاكوب المتغاير لدى المريضين. كذلك، لم تقدم الدراسة دليلا يشير إلى أن أنسجة هذين الشخصين قد تنقل المرض إلى آخرين.
ويضيف الخبراء أن مثل هذه الدراسات أساسية لاستمرار جهود السيطرة على نطاق انتشار الوباء وإلقاء الضوء على الحاجة الماسة إلى المراقبة المستمرة للمرض. كما تمثل تحديا لمسؤولي الصحة العامة المنوط بهم صياغة سياسات صحية تنطوي على مقارنات صعبة وعلى أساس أدلة غير يقينية.
ماهو البوريون:
البريون (Prion ) كائن ذو أبعاد متناهية في الصغر ،وصفات لا يشبهه فيها أي كـائن حي آخر ، إنه يمثل تحديا لعلماء الأحياء والطب ، فهو يتكاثر مع أنه لا يحتوي في تركيبه جزيئات التكاثر (الوراثة) DNA أو RNA .وإن وجـود مثل هذا الكائن ، يهدد بالحاجة إلى إعادة تشكيل القوانين الأساسية لعلم الجينات .
ويبدو ( البريون ) كائنا مسالما بعض الشيء. فالأمراض التي يعرف أنه يسببها تنحصر في مرض رجفة الأغنام Scrapie ، ومرض جنون الأبقار Bovine(Spongiform Encephalopathy ) ) وإختصارا ( B.S.E ) ومرضين نادرين يصيبان الإنسان : مرض الكورو Kuro ،الذي إكتشف في غينيا الجديدة، ومرض كرويتزفلد-جاكوب Creutzfeld-Jakop Disease ويصيب شخصا من مليون سنويا في أوروبا .
لكن أهمية البريون ) لا تنبع من الأمراض التي يسببها ، وإنما تكمن في طبيعته التي يبدو أنها تناقض قوانين الحياة المعروفة . إنه بروتين خارق للعادة ، فهو لا يحوي أحماضا نووية( (DNA أو( RNA)، لكنه برغم ذلك يتكاثر ، فكيف يتم ذلك ؟
من المباديء الراسخة في علم الأحياء أن لا كائن يتاكثر من دون أحماض نووية، سواء كان هذا الكائن بكتيريا أو ذبابة أو حصانا أو حتى ديناصوراً . إذ يلزم DNA لبرمجة عملية تصنيع الأنزيمات والبروتينات الضرورية لإنتاج الأنسجة. بل حتى الفيروس، وهو كائن بدائي جدا ، يحوي DNA أو RNA .وكذلك الأمر في الفيرويدات أو أشباه الفيروسات Viroides ، وهي أصغر من الفيروس وتهاجم النباتات ، أما ) البريون ( فليس فيه شيء من ذلك.
منقوووول