عاشقة الزهور
01-11-2005, 01:27 AM
إن هذا الأسبوع أسبوع "عيد الفطر" المبارك الذي نرجو من الله سبحانه أن يعيده على المسلمين وهم أكثر إيماناً وإسلاماً ووعياً وحركيةً وانفتاحاً على كلِّ قضايا الواقع، وعلى كل متغيراته، وعلى كلّ مواضع القوة التي يملكونها ليزدادوا منها، وعلى كلِّ نقاط الضعف التي يعيشونها ليتخفّفوا منها.
إننا عندما نثير مسألة العيد فقد نتساءل ما هي فلسفته؟ وما هي آفاقه؟ فالعيد هو معنى إنساني. ونحن لا نجد أمةً من الأمم إلا ولها أعيادها الدينية والسياسية والاجتماعية، وقد أصبح لدينا تقليد جديد وهي الأعياد الشخصية كعيد ميلاد الإنسان وعيد زواجه، وما إلى ذلك...
وعندما نريد أن ندرس فكرة العيد، فإنها تنطلق من مناسبة حيوية مهمة، حيث يعيش الإنسان الفرح الكبير فيها ويحاول أن يمدّ هذا الفرح من خلال ما يمدّ به المناسبة في الذكرى تارةً وفي الممارسة تارة أخرى.
أعياد الإسلام:
وفي الإسلام عيدان في المعنى المصطلح للعيد "عيد الفطر" و"عيد الأضحى". فلنقف مع عيد الفطر ونستوحي سرّ العيد فيه. ولعل أفضل كلمة قيلت في معنى العيد، في امتداد العيد بالزمن من حيث حركة هذا السرّ في الإنسان هي كلمة الإمام علي(ع): "إنما هو عيد لمن قبل الله صيامه وقيامه. فلقد جاء في نهاية حركة مسؤولية عاشت في موسم معين محمّل بمختلف ألوان الروح، فيما يمكن أن يرتفع بالإنسان في عملية روحية إنسانية داخلية وخارجية، فشهر رمضان هو شهر الله الذي يفتح الله فيه باب رحمته ومغفرته ولطفه وعفوه وغفرانه للصائمين، وللقائمين، وللمجاهدين، وللعاملين، في مواقع رضاه؛ فهو شهر التوبة والمغفرة والرحمة وهو شهر القبول.
فليرتفع معنى العيدين في وجداننا وحياتنا ليكون العيد طاعة الله ولتكون مناسبة العيد مناسبة طاعة، وعند ذلك تكون كلّ أيامنا أعياداً عندما نطيع الله في صلاتنا وعندما نطيع الله في علاقاتنا، وعندما نطيع الله في كل معاملاتنا، وعندما نطيع الله في سياستنا واقتصادنا وأمننا وجهادنا في سبيل الله، عند ذلك يمكن أن نعيش العيد في امتداد الزمن. وهكذا لا يبقى العيد يوماً في السنة ولكنه يمتد ليكون سنةً في العمر وعمراً في الوجود كله.
وهذا ما ينبغي لنا، أيها الأحبة، أن نعيشه وأن نفهم أن العيد ليس لعباً ولا لهواً. وقد ورد في حديث مروي عن الإمام الحسين(ع) وهو يروى عن غيره من أئمة أهل البيت(ع)، والنبع واحد والجوهر واحدٌ والوحي واحد والأفق واحد "نظر إلى قوم يلعبون في يوم عيد الفطر، فقال: إن الله جعل رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه فسبق قوم ففازوا وقصّر قوم فخابوا فالعجب كل العجب من الضاحك اللاهي في يوم يثاب فيه المحسنون ويخسر فيه المسيئون"، فليكن فرحنا بثواب الله، وليكن حزننا من خلال سخط الله كما قال علي(ع) لابن عباس: "فلا يكن أفضل ما نلت في دنياك بلوغ لذةٍ وشفاء وغيظ، ولكن إطفاء باطلٍ وإحياء حق، فليكن سرورك فيما قدّمت لغدك وأسفك فيما خلّفت من فرص وهمك فيما بعد الموت"، {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون}. احبتي فلنستغل هذا العيد بطاعة الله و صلة الرحم.
كل عام وانتم بخير
إننا عندما نثير مسألة العيد فقد نتساءل ما هي فلسفته؟ وما هي آفاقه؟ فالعيد هو معنى إنساني. ونحن لا نجد أمةً من الأمم إلا ولها أعيادها الدينية والسياسية والاجتماعية، وقد أصبح لدينا تقليد جديد وهي الأعياد الشخصية كعيد ميلاد الإنسان وعيد زواجه، وما إلى ذلك...
وعندما نريد أن ندرس فكرة العيد، فإنها تنطلق من مناسبة حيوية مهمة، حيث يعيش الإنسان الفرح الكبير فيها ويحاول أن يمدّ هذا الفرح من خلال ما يمدّ به المناسبة في الذكرى تارةً وفي الممارسة تارة أخرى.
أعياد الإسلام:
وفي الإسلام عيدان في المعنى المصطلح للعيد "عيد الفطر" و"عيد الأضحى". فلنقف مع عيد الفطر ونستوحي سرّ العيد فيه. ولعل أفضل كلمة قيلت في معنى العيد، في امتداد العيد بالزمن من حيث حركة هذا السرّ في الإنسان هي كلمة الإمام علي(ع): "إنما هو عيد لمن قبل الله صيامه وقيامه. فلقد جاء في نهاية حركة مسؤولية عاشت في موسم معين محمّل بمختلف ألوان الروح، فيما يمكن أن يرتفع بالإنسان في عملية روحية إنسانية داخلية وخارجية، فشهر رمضان هو شهر الله الذي يفتح الله فيه باب رحمته ومغفرته ولطفه وعفوه وغفرانه للصائمين، وللقائمين، وللمجاهدين، وللعاملين، في مواقع رضاه؛ فهو شهر التوبة والمغفرة والرحمة وهو شهر القبول.
فليرتفع معنى العيدين في وجداننا وحياتنا ليكون العيد طاعة الله ولتكون مناسبة العيد مناسبة طاعة، وعند ذلك تكون كلّ أيامنا أعياداً عندما نطيع الله في صلاتنا وعندما نطيع الله في علاقاتنا، وعندما نطيع الله في كل معاملاتنا، وعندما نطيع الله في سياستنا واقتصادنا وأمننا وجهادنا في سبيل الله، عند ذلك يمكن أن نعيش العيد في امتداد الزمن. وهكذا لا يبقى العيد يوماً في السنة ولكنه يمتد ليكون سنةً في العمر وعمراً في الوجود كله.
وهذا ما ينبغي لنا، أيها الأحبة، أن نعيشه وأن نفهم أن العيد ليس لعباً ولا لهواً. وقد ورد في حديث مروي عن الإمام الحسين(ع) وهو يروى عن غيره من أئمة أهل البيت(ع)، والنبع واحد والجوهر واحدٌ والوحي واحد والأفق واحد "نظر إلى قوم يلعبون في يوم عيد الفطر، فقال: إن الله جعل رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه فسبق قوم ففازوا وقصّر قوم فخابوا فالعجب كل العجب من الضاحك اللاهي في يوم يثاب فيه المحسنون ويخسر فيه المسيئون"، فليكن فرحنا بثواب الله، وليكن حزننا من خلال سخط الله كما قال علي(ع) لابن عباس: "فلا يكن أفضل ما نلت في دنياك بلوغ لذةٍ وشفاء وغيظ، ولكن إطفاء باطلٍ وإحياء حق، فليكن سرورك فيما قدّمت لغدك وأسفك فيما خلّفت من فرص وهمك فيما بعد الموت"، {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون}. احبتي فلنستغل هذا العيد بطاعة الله و صلة الرحم.
كل عام وانتم بخير