الوسيم1982
31-05-2007, 09:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا كنت تشعرين أن هناك صراع دائم بين رغباتك ورغبات طفلك، إليك النصائح التالية:
أنت فى زيارة إحدى صديقاتك لتشربى معها فنجاناً من القهوة وطفلـك
يلعب مع طفلها فى أمان. بعد قليل تنظرين فى ساعتك وتجدين أن الوقت
قد حان للرحيل، ولكن عندما تعلنين ذلك لطفلك، يرفض بشـدة الرحيـل
وينفجر فى نوبة من الغضب، ويتوسل إليك فـى البقـاء لبعـض الوقـت.
تعطينـه خمـس دقائـق أخــرى، ولـكـن عنـدمـا تـمـر الخـمـس
دقــائـــق تـجـديـنــه يـفــعــل نــفـــس الــشـــئ.
رغم أن معظمنا يمر بمواقف مشابهة مع أطفالنا حيث يحدث صراع بين
رغباتنا ورغباتهم، إلا أننا لا نتمتع جميعاً بمهارة التغلـب علـى تلـك
المواقف. بالطبع نحن جميعاً نتمنى أن يتمتع أطفالنا بأخلاق طيبـة وأن
يتعلموا الفرق بين الصواب والخطأ، ولكن ليس ذلك دائماً سهل، خاصةً
إذا كان الطفل عنيداً ويقابل كل مـا تقولينـه بكلمـة "لا". لا شـك أن
التعامل مع الطفل العنيد شئ صعب وأحياناً ينفذ صبرك قبـل أن ينفـذ
صبره هو، ولكن هناك طرق فعالة للتعامل مع العند حتى يكون بيتـك
مكانـاً هادئـاً بــدلاً مــن أن يصـبـح ميـدانـاً للمـعـارك!
هل من الطبيعى أن يكون طفلى عنيداً بهذا الشكل؟
إن العند صفة طبيعية جداً فى الأطفال. السيدة جوانة الخياط – حاصلـة
على بكالوريوس علم نفس أطفال من جامعة بوسطن ورئيسة المعلميـن
السابقة بحضانة مستشفى الأطفال ببوسطن، والتى قامت بتصميم المنهج
الدراسى للأطفال ورصد نموهم الأكاديمى، البدنى، العقلى، والاجتماعى
تقول: "كل طفل عنيد إلى حد معين، لأن من طبيعة الطفـل أن يختبـر
البيئة المحيطة به لكى يعرف مداه. لكن الأطفال لا يعرفون حدودهم ومن
مهـمـة الأبـويـن أن يـضـعـا لـهــم هـــذه الـحــدود."
تشرح د. نادية شريف – عميد سابق لكلية رياض الأطفال وأستاذ فى معهد
الدراسات التربوية بجامعة القاهرة – أن الطفل منذ صغر سنـه يكتشـف
أنه شخصية مستقلة وله القدرة الذاتية علـى التفكيـر واتخـاذ القـرارات
لنفسه، وكذلك القدرة على الاعتراض علـى أى شـئ لا يعجبـه. تقـول
د. نادية: "يبدأ ذلك عندما يبدأ الطفل فـى اكتشـاف العالـم مـن حولـه
ويقابل كثيراً بعبارات مثل، "لا، لا تفعـل ذلـك" أو "لا تلمـس هـذا"".
عندئذ يبدأ الطفل فى الاعتراض ويحاول أن يفعل ما يريده بغض النظـر
عما يقولـه أبويـه. هنـا يبـدأ دور الأبويـن فـى تهذيـب طفلهمـا،
فكلـمـا كــان ذلــك مـبـكـراً كـلـمـا كـــان أفـضــل."
ما هو الحل؟
تتفق الخبيرتان على أن التربية الفعالة هـى أفضـل طريقـة للتعامـل مـع
العند ومنعـه. تؤكـد د. ناديـة أن أول قاعـدة مـن قواعـد التربيـة هـى
الثبات على المبدأ عند تعاملـك مـع الطفـل. هـذا يعنـى أن تتفقـى أنـت
وزوجك مسبقاً على ما هو مسموح به وما هو غيـر مسمـوح بـه لطفلكمـا
وماذا تفعلان إذا تعدى طفلكما الحـدود الموضوعـة لـه، فـلا تقبلـى شـئ
يرفضه زوجك والعكس صحيح. أيضاً لا تتغاضى عن شئ فعله طفلك اليوم ثم
تعاقبيـنـه عـلـى الـفـعـل نـفـسـه فـــى الـيــوم الـتـالـى.
القاعدة الثانية هى أن تكونى هادئة ولكن حاسمة في نفس الوقت عندما
يعند طفلك. إذا طبقت هذه القواعـد فسيفهـم طفلـك حـدوده جيـداً.
تقترح السيدة جوانة أيضاً قائلة: "إن إدخال روتين معين فى حياة طفلك
سيقلل من المواقف التى يحدث فيها الصدام بينكما وسيساعده ذلك على
معرفة ما هو متوقع منه." فكرة جيدة أن تحـددى مواعيـد للطعـام،
الاستحمام، النـوم، والأشيـاء الأخـرى التـى تعتبرينهـا هامـة.
تضيف السيدة جوانة قائلة: "يجب أن تضعى فى اعتبارك أنه تماماً مثلمـا
تتوقعين من طفلك اتباع النظام دون مساءلة يجب أيضـاً أن تسمحـى لـه
بمساحة من الحرية لاتخاذ القرارات الخاصة بـه." أن يعلـم الطفـل أنـه
يستطيع تكوين رأى وأنه قادر على اتخاذ قرارات خاصة به ذلـك يمثـل
جانباً هاماً فى نمو شخصيته. تنصح السيدة جوانة بـأن يقـرر الأبـوان
الأمور القابلة للنقاش والأمور الغير قابلة للنقاش. علـى سبيـل المثـال،
لن يضر السماح لطفلكما باختيار فيلم الكرتون الـذى يريـد مشاهدتـه أو
اختيار ال"تى شيرت" الذى يريد ، فهذا سيعطيه شعـوراً بإشبـاع رغبتـه
فى الاختيار. لكن إذا صمم طفلك على فعل شئ خطر مثل اللعب بسكين، أو
إذا أراد أن يفعل شيئاً لا يناسبك وأصر عليه مثـل زيارتـه لجدتـه فـى
وقـت يكـون لديـك فيـه الكثيـر مـن المشـاغـل فــى البـيـت،
فــى هــذه الحـالـة يـكـون الـقــرار النـهـائـى لـــك.
إلى أى مدى أكون حازمة؟
تقول د. نادية: "لا يجب أن يكون الأبوان متراخيين أكثر من اللازم أو
حادين أكثر من اللازم، فالمبالغة فى كلتا الحالتين ستؤدى إلى نتائـج
غير طيبة. فإذا قوبل كل ما يريده الطفل بالرفض دائماً دون إعطائـه
فرصة اتخاذ أى قرار، سيؤدى إلى عدم قدرته على اتخاذ أى قرار أو
تكوين أى رأى، فتحكم الأبوين الدائم فى الطفل، يحجم شخصيته. على
الجانب الآخر، إذا لم وجه الأبوان طفلهما وتركاه يفعل ما يريد بصفة
دائماً؛ أياً كان ما يريده، فستكون النتيجة طفل منفلـت ليـس لكـلام
أبــــويــــه أى تــأثـــيـــر عــلـــيـــه."
لقد وجدت السيدة جوانة من خلال خبرتها أن أفضل طريقة للتعامـل مـع
الطفل الذى يصر على فعل شئ ترين أنه غيـر لائـق تتضمـن ثـلاث
خطوات: "أول خطوة هى أن تقولى لطفلك بهدوء وحسم أنه يجب أن يتوقف
عن ذلك السلوك وأنك لا تريدينه أن يكرر هـذا السلـوك حيـث أنـك لا
تقبلينه. ثانياً، إذا لم يتوقف الطفل عن سلوكه، ذكريـه أنـك قـد طلبـت
منه من قبل التوقف عما يفعله وقولى له أنه إن لـم يتوقـف فـى الحـال
فسوف يعاقب." وأخيراً، تؤكد السيدة جوانة أنه إذا استمـر الطفـل فيمـا
يفعل بغض النظر عما قلتيه له، فيجـب أن تقومـى بمعاقبتـه حتـى لـو
أغضبه ذلك. تقول السيدة جوانة: "يجب أن يعرف الطفل أنك تعنيـن مـا
تقولين، وأنه لن يستطيع تحت أى ظرف من الظروف الاستمرار فى اتباع
السلوك السئ." العقاب المناسب هو حرمان الطفل من شـئ يحبـه، مثـل
مشاهدة التليفزيون، أو الذهاب إلى النادى، لكن ليس مـن المناسـب أبـداً
ضـــرب الـطـفــل أو ســبــه بـألـفــاظ جــارحــة.
من الطبيعى أن يحدث بينك وبين طفلك أحياناً تضارب فى الرأى. تقول كل
من الخبيرتين أن السر فى التعامل مع عناد الطفل هـو أن يتسـم سلوكـك
معـه بالهـدوء ولكـن بالحسـم والثـبـات فــى نـفـس الـوقـت.
تحياتي
محمد
إذا كنت تشعرين أن هناك صراع دائم بين رغباتك ورغبات طفلك، إليك النصائح التالية:
أنت فى زيارة إحدى صديقاتك لتشربى معها فنجاناً من القهوة وطفلـك
يلعب مع طفلها فى أمان. بعد قليل تنظرين فى ساعتك وتجدين أن الوقت
قد حان للرحيل، ولكن عندما تعلنين ذلك لطفلك، يرفض بشـدة الرحيـل
وينفجر فى نوبة من الغضب، ويتوسل إليك فـى البقـاء لبعـض الوقـت.
تعطينـه خمـس دقائـق أخــرى، ولـكـن عنـدمـا تـمـر الخـمـس
دقــائـــق تـجـديـنــه يـفــعــل نــفـــس الــشـــئ.
رغم أن معظمنا يمر بمواقف مشابهة مع أطفالنا حيث يحدث صراع بين
رغباتنا ورغباتهم، إلا أننا لا نتمتع جميعاً بمهارة التغلـب علـى تلـك
المواقف. بالطبع نحن جميعاً نتمنى أن يتمتع أطفالنا بأخلاق طيبـة وأن
يتعلموا الفرق بين الصواب والخطأ، ولكن ليس ذلك دائماً سهل، خاصةً
إذا كان الطفل عنيداً ويقابل كل مـا تقولينـه بكلمـة "لا". لا شـك أن
التعامل مع الطفل العنيد شئ صعب وأحياناً ينفذ صبرك قبـل أن ينفـذ
صبره هو، ولكن هناك طرق فعالة للتعامل مع العند حتى يكون بيتـك
مكانـاً هادئـاً بــدلاً مــن أن يصـبـح ميـدانـاً للمـعـارك!
هل من الطبيعى أن يكون طفلى عنيداً بهذا الشكل؟
إن العند صفة طبيعية جداً فى الأطفال. السيدة جوانة الخياط – حاصلـة
على بكالوريوس علم نفس أطفال من جامعة بوسطن ورئيسة المعلميـن
السابقة بحضانة مستشفى الأطفال ببوسطن، والتى قامت بتصميم المنهج
الدراسى للأطفال ورصد نموهم الأكاديمى، البدنى، العقلى، والاجتماعى
تقول: "كل طفل عنيد إلى حد معين، لأن من طبيعة الطفـل أن يختبـر
البيئة المحيطة به لكى يعرف مداه. لكن الأطفال لا يعرفون حدودهم ومن
مهـمـة الأبـويـن أن يـضـعـا لـهــم هـــذه الـحــدود."
تشرح د. نادية شريف – عميد سابق لكلية رياض الأطفال وأستاذ فى معهد
الدراسات التربوية بجامعة القاهرة – أن الطفل منذ صغر سنـه يكتشـف
أنه شخصية مستقلة وله القدرة الذاتية علـى التفكيـر واتخـاذ القـرارات
لنفسه، وكذلك القدرة على الاعتراض علـى أى شـئ لا يعجبـه. تقـول
د. نادية: "يبدأ ذلك عندما يبدأ الطفل فـى اكتشـاف العالـم مـن حولـه
ويقابل كثيراً بعبارات مثل، "لا، لا تفعـل ذلـك" أو "لا تلمـس هـذا"".
عندئذ يبدأ الطفل فى الاعتراض ويحاول أن يفعل ما يريده بغض النظـر
عما يقولـه أبويـه. هنـا يبـدأ دور الأبويـن فـى تهذيـب طفلهمـا،
فكلـمـا كــان ذلــك مـبـكـراً كـلـمـا كـــان أفـضــل."
ما هو الحل؟
تتفق الخبيرتان على أن التربية الفعالة هـى أفضـل طريقـة للتعامـل مـع
العند ومنعـه. تؤكـد د. ناديـة أن أول قاعـدة مـن قواعـد التربيـة هـى
الثبات على المبدأ عند تعاملـك مـع الطفـل. هـذا يعنـى أن تتفقـى أنـت
وزوجك مسبقاً على ما هو مسموح به وما هو غيـر مسمـوح بـه لطفلكمـا
وماذا تفعلان إذا تعدى طفلكما الحـدود الموضوعـة لـه، فـلا تقبلـى شـئ
يرفضه زوجك والعكس صحيح. أيضاً لا تتغاضى عن شئ فعله طفلك اليوم ثم
تعاقبيـنـه عـلـى الـفـعـل نـفـسـه فـــى الـيــوم الـتـالـى.
القاعدة الثانية هى أن تكونى هادئة ولكن حاسمة في نفس الوقت عندما
يعند طفلك. إذا طبقت هذه القواعـد فسيفهـم طفلـك حـدوده جيـداً.
تقترح السيدة جوانة أيضاً قائلة: "إن إدخال روتين معين فى حياة طفلك
سيقلل من المواقف التى يحدث فيها الصدام بينكما وسيساعده ذلك على
معرفة ما هو متوقع منه." فكرة جيدة أن تحـددى مواعيـد للطعـام،
الاستحمام، النـوم، والأشيـاء الأخـرى التـى تعتبرينهـا هامـة.
تضيف السيدة جوانة قائلة: "يجب أن تضعى فى اعتبارك أنه تماماً مثلمـا
تتوقعين من طفلك اتباع النظام دون مساءلة يجب أيضـاً أن تسمحـى لـه
بمساحة من الحرية لاتخاذ القرارات الخاصة بـه." أن يعلـم الطفـل أنـه
يستطيع تكوين رأى وأنه قادر على اتخاذ قرارات خاصة به ذلـك يمثـل
جانباً هاماً فى نمو شخصيته. تنصح السيدة جوانة بـأن يقـرر الأبـوان
الأمور القابلة للنقاش والأمور الغير قابلة للنقاش. علـى سبيـل المثـال،
لن يضر السماح لطفلكما باختيار فيلم الكرتون الـذى يريـد مشاهدتـه أو
اختيار ال"تى شيرت" الذى يريد ، فهذا سيعطيه شعـوراً بإشبـاع رغبتـه
فى الاختيار. لكن إذا صمم طفلك على فعل شئ خطر مثل اللعب بسكين، أو
إذا أراد أن يفعل شيئاً لا يناسبك وأصر عليه مثـل زيارتـه لجدتـه فـى
وقـت يكـون لديـك فيـه الكثيـر مـن المشـاغـل فــى البـيـت،
فــى هــذه الحـالـة يـكـون الـقــرار النـهـائـى لـــك.
إلى أى مدى أكون حازمة؟
تقول د. نادية: "لا يجب أن يكون الأبوان متراخيين أكثر من اللازم أو
حادين أكثر من اللازم، فالمبالغة فى كلتا الحالتين ستؤدى إلى نتائـج
غير طيبة. فإذا قوبل كل ما يريده الطفل بالرفض دائماً دون إعطائـه
فرصة اتخاذ أى قرار، سيؤدى إلى عدم قدرته على اتخاذ أى قرار أو
تكوين أى رأى، فتحكم الأبوين الدائم فى الطفل، يحجم شخصيته. على
الجانب الآخر، إذا لم وجه الأبوان طفلهما وتركاه يفعل ما يريد بصفة
دائماً؛ أياً كان ما يريده، فستكون النتيجة طفل منفلـت ليـس لكـلام
أبــــويــــه أى تــأثـــيـــر عــلـــيـــه."
لقد وجدت السيدة جوانة من خلال خبرتها أن أفضل طريقة للتعامـل مـع
الطفل الذى يصر على فعل شئ ترين أنه غيـر لائـق تتضمـن ثـلاث
خطوات: "أول خطوة هى أن تقولى لطفلك بهدوء وحسم أنه يجب أن يتوقف
عن ذلك السلوك وأنك لا تريدينه أن يكرر هـذا السلـوك حيـث أنـك لا
تقبلينه. ثانياً، إذا لم يتوقف الطفل عن سلوكه، ذكريـه أنـك قـد طلبـت
منه من قبل التوقف عما يفعله وقولى له أنه إن لـم يتوقـف فـى الحـال
فسوف يعاقب." وأخيراً، تؤكد السيدة جوانة أنه إذا استمـر الطفـل فيمـا
يفعل بغض النظر عما قلتيه له، فيجـب أن تقومـى بمعاقبتـه حتـى لـو
أغضبه ذلك. تقول السيدة جوانة: "يجب أن يعرف الطفل أنك تعنيـن مـا
تقولين، وأنه لن يستطيع تحت أى ظرف من الظروف الاستمرار فى اتباع
السلوك السئ." العقاب المناسب هو حرمان الطفل من شـئ يحبـه، مثـل
مشاهدة التليفزيون، أو الذهاب إلى النادى، لكن ليس مـن المناسـب أبـداً
ضـــرب الـطـفــل أو ســبــه بـألـفــاظ جــارحــة.
من الطبيعى أن يحدث بينك وبين طفلك أحياناً تضارب فى الرأى. تقول كل
من الخبيرتين أن السر فى التعامل مع عناد الطفل هـو أن يتسـم سلوكـك
معـه بالهـدوء ولكـن بالحسـم والثـبـات فــى نـفـس الـوقـت.
تحياتي
محمد