المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السياحة الشتوية في لبنان



mounafine
04-08-2008, 10:07 PM
ع السلامة باحلى ناس







تكاد السياحة كقطاع اقتصادي منتج من ثوابت السياسات الحكومية المتعاقبة في لبنان منذ مطلع عهد الاستقلال الوطني عام 1943.

فالسياحة ولبنان توأمان: جمال الطبيعة، تنوع في فصول المناخ، سهولة في الانتقال، لياقة في استقبال السائح وتقديم الخدمات له، إضافة إلى مطبخ لبناني عارم بمنوعات مأكولاته، والتي باتت صنوا لمواقعه السياحية من حيث الأهمية.

وعندما يقال السياحة في لبنان، فكأنما الأمر لا يقتصر إلا على السائحين من الدول العربية، ولا سيما من أهل الخليج العربي. ولطالما وصف لبنان بمصيف العرب، أو بلدهم الثاني، أو مكان راحتهم واستجمامهم، بعيدا عن ضغط العمل، ومواسم الصيف اللاهبة في ديارهم. ناهيك عن الممتلكات العقارية والبيوت الجاهزة لكثير من المواطنين العرب، وعلى تنوع مساحة لبنان، وخاصة في أماكن الاصطياف. إذ يقال إن بحمدون لـ «أهل الكويت» وعالية وبرمانا لـ «أهل السعودية».


وقد شهد القطاع السياحي في لبنان هبوطا وصعودا في سنوات لبنان بعد الاستقلال عام 1943. فلم يغب عن بال عدد السائحين الذي تجاوز المليون سائحا في السنة مع بداية السبعينيات من القرن الماضي، وأيضا كيف قارب هذا العدد الأصفار في سنوات حرب لبنان الأهلية المدمرة.
إذن.. لبنان والسياحة والأخوة العرب، على خط تماس واحد عنوانه «قطاع خدمات مؤهل للعب هذا الدور».


سياحة شتوية: فاريا والأرز
وإذا كان لكل فصل في لبنان ميزته السياحية، والتقديمات التي تتبعها، فلا شك إن السياحة الشتوية واحدة من تلك الفصول التي لها نكهتها.
ولبنان واحد من الدول العربية، إلى جانب المغرب العربي، التي تتساقط فيه الثلوج على قمم مرتفعة، ساعدت منحدراتها على وجود مسارب تمارس عليها هواية التزلج.
وفي لبنان عدد من المراكز لممارسة هذه الرياضة الشتوية الآثرة وأبرزها: فاريا، منطقة الأرز واللقلوق (منطقة جبيل). وإن كانت الأشهر والأبرز هي منطقة فاريا-عيون السيمان.
يقول مدير مطعم إيغلو في فاريا-عيون السيمان روبير صفير: «إن منطقة فاريا لممارسة هواية ورياضة التزلج هي الأفضل في لبنان، نظرا لجودة مسارب الثلوج على المنحدرات، والبنية التحتية والخدماتية المواكبة للفنادق والشاليهات الموجودة وعدم تأثير العواصف التي تغلق الطرقات المؤدية إلى حيث المكان».
ويلفت صفير إلى أن «عدم تساقط الثلوج في موسم الأعياد (الأضحى، الميلاد ورأس السنة) أفقد أماكن التزلج بعض زبائنها، لكنه لم يفقد المطاعم والملاهي والعطلة للاستجمام وممارسة رياضة المشي في الطبيعة، العدد المرتفع من الزبائن، وإن كان عدد القادمين من الأخوة العرب بقي الأقل».


أضاف: «ولكن ونظرا لتساقط الثلوج في شهر يناير(كانون الثاني) 2008، فإن الحجوزات لشهري شباط وآذار المقبلين مكتملة في فنادق فاريا، وغالبية الزبائن من الأردن وجزيرة قبرص»، مما يشكل لدى صفير نوعا من الدهشة لهذا التبدل في جنسية الزبائن.
فاريا التي تتميز بوجود ثلاثة فنادق مصنفة خمسة نجوم، فيها أربعة فنادق صغيرة، وعدد كبير من الشاليهات. إلى جانب فاريا كموقع سياحة شتوي، فإن منطقة الأرز (شمال لبنان) تتمتع بمركز للتزلج يعود لأيام الانتداب الفرنسي على لبنان، عندما أقام الجيش الفرنسي مدرسة لتعليم رياضة التزلج، ما تزال موجودة ويشرف عليها الجيش اللبناني.


وفي هذا المركز الذي تحوطه مناظر طبيعية خلابة، يوجد خمسة مصاعد تؤمن وصول المتزلجين إلى أعالي المسارب (كما في فاريا ايضا)، إضافة إلى عدد من المصاعد المخصصة للأطفال.
وفي مركز التزلج في الارز كما في فاريا، تتوافر معدات التزلج اللازمة لممارسة هذه الرياضة (بيع أو إيجار) ناهيك عن وجود مدربين متخصصين. وتتوافر في المنطقة أيضا فنادق ومطاعم ومحلات بيع مأكولات سريعة.


فنادق ومطاعم

يعيش لبنان اليوم وضعا غير مستقر في بعض جوانبه الأمنية، بسبب عدم توافر الحلول لأزماته السياسية، بما يجعله شبيها بالحالة التركية لجهة بعض التوترات الامنية (وقوع انفجار هنا أو هناك) أو مع الفيليبين أو تايلاند، أو أي مكان في العالم لا يخلو من أعمال أمنية تفقد الثقة به كموقع سياحي. ولكن وعلى الرغم من هذه الصورة التي للبنان واقعا كما في وسائل الإعلام، إلا أنها ليست بالسيئة إلى الحد الذي لا يشجع على المجيء، وقضاء أوقات مسلية وممتعة.. فهذا ما شهدته فترة الأعياد الماضية (الأضحى المبارك، الميلاد ورأس لسنة) إذ شهدت الفنادق إشغالا بنسبة مئة بالمئة على ما قال لنا نقيب اصحاب الفنادق في لبنان بيار الأشقر، إلى أن تراجعت النسبة حاليا إلى 50 بالمئة باستثناء سياحة رجال الأعمال «الذين لا يأبهون لأي وضع، فحتى إلى العراق يذهبون».

اضاف الاشقر: «نفتقد في هذه الفترة السائح العربي، فالسياحة في هذا الفصل في لبنان سياحة تزلج، ونادرا ما يحب الأخوة العرب هذا النوع من السياحة باستثناء قلة تزور أماكن التزلج للفرجة. وغالبية رواد هذه السياحة هم لبنانيون، وبالتالي فإن الموسم السياحي الشتوي لم يتأثر بشكل جذري بسلبيات الوضع القائم.

أما في هذا الفصل الشتوي فغابت سياحة المؤتمرات الدولية، والمعارض سواء التجارية منها أو الصناعية أو الفكرية وغيرها قياسا لما كانت تشهده العاصمة بيروت في مثل هذه الأيام».
وإذ يرفض الأشقر مقارنة الوضع الأمني في لبنان بما يحصل في تركيا وغيرها من البلدان التي تشهد تفجيرات من آن لآخر، فإنه يصر على أن «أسبابا أخرى تلعب دورها في هذا المجال، منها طلب الخارجية الأميركية إلى رعاياها عدم المجيء إلى لبنان. هذا القول الذي ما لبث أن بدده بيان صادر عن الخارجية الاميركية بتاريخ 26/1/2008».

ويقول الأشقر: «إن مفهوم السياحة في كل بلدان العالم قائم على الاستقرار الاجتماعي، السياسي الاقتصادي، ولا يجوز المقارنة مع سوانا «حيث نتائج التحقيق في كل عمل تفجيري تظهر إلا في لبنان»، مشيرا إلى ما حصل في الأردن قبل عامين. وإذ ينفي أيضا وجود خطة سياحية مستقبلية لجلب الزبائن- السياح، يشدد على مطلب «الاستقرار الأمني أولا»، دون أن ينفي وجود مشاريع استثمار قيد الإنشاء لفنادق تضم ثلاثة آلاف غرفة بقيمة ملياري دولار أميركي، بإمكانها استيعاب ستة آلاف شخص للعمل فيها.

ويلفت الأشقر إلى وجود 19 ألف وخمسمئة غرفة في فنادق لبنان «بعض منها عمل على تخفيف عدد الموظفين وبعضها الآخر يعمل صيفا ويغلق شتاء».
ويشبه الأشقر الوضع السياحي في لبنان بـ «إدارة أزمة». ويقول: «نذهب إلى وزير السياحة وقبل ان نشكو له يبكي لنا».


فينيسيا: أعراس دائمة
إذا كانت بعض الفنادق تشكو وضعا مأزوما في نقص عدد الزبائن، فإنها ليست هذه حال فندق فينيسيا. هذا الفندق العريق في بنائه وقدمه وموقعه الجغرافي (قرب وسط بيروت على شاطئ البحر وقبالة الجبل المكلل بالثلوج) والعريق بنوعية زبائنه، والمؤتمرات التي شهد وأبرزها مؤتمر القمة العربية عام 2002، ومؤتمر قمة دول الفرانكوفونية عام 2003.

أحد المسؤولين في قسم العلاقات العامة (وقد رفض ذكر اسمه) قال لنا: «يوجد عندنا نوعان من الزبائن: رجال الأعمال على مدار السنة، فلا يتأثرون بموسم سياحي معين، وزبائن للسياحة، وليس سرا أن عددهم هذا العام أقل من السابق، مع أننا ما نزال في وضع أفضل نسبة مع الوضعين المأزومين في السياسة والأمن».

ويضيف المسؤول: «إن حفلات الأعراس تكاد تكون شبه يومية في الصالات المخصصة لذلك في الفندق، وأيضا هناك حجوزات لعدد من المؤتمرات. نحن لا نوقف نشاطاتنا، ونعمل جاهدين لابتكار الأفكار لجلب الزبائن، منها برامج شهرية تقدم أطباقا مطبخية جديدة، إضافة إلى المنتجع الصحي من رياضة، وسباحة وأنواع مختلفة من اليوغا وتمارين اللياقة البدنية والتدليك.
«العجقة» التي يجب أن يعيشها الفندق في مثل هذه الأيام، لم يفتقدها في أيام الأعياد التي مرت (الأضحى المبارك، الميلاد ورأس السنة). لذلك يعمل القائمون على الفندق للتحضير لـ «عجقة» عيد الحب (سان فالانتاين) حيث يتم التحضير لحفلات خاصة من سهرات موسيقية وبرامج تسلية وغيرها.


فندق فينيسيا الذي أقام فيه عدد من نواب البرلمان اللبناني في الشهرين الماضيين (تركوه قبل عيد الأضحى الماضي) تأثر بـ «وجود هؤلاء من حيث التشدد في الإجرءات الأمنية»، كما يقول المسؤول في الفندق، الذي يصر كبار المسؤولين فيه «على عدم جلب هموم الخارج إلى داخل الفندق، فالأولوية للابتسامة والخدمة وإعطاء الأمل».

انتشار مطعمي
بين القطاع الفندقي، وقطاع المطاعم والمقاهي صلة رحم لا تنقطع، تتغذى الواحدة فيها من الأخرى بحبل زبائن،

إذا امتلأ هنا، فاض إلى هناك.
ويبدو أن قطاع المطاعم في لبنان وخاصة في العاصمة بيروت، لم يتأثر كثيرا بالواقع المأزوم في السياسة والأمن والاقتصاد (وهذا سر لبناني لا يمكن تفسيره).

فيقول نقيب أصحاب المطاعم بول عريس لنا: «إن القطاع المطعمي وخلافا لقطاعات السياحة الآخرى، استطاع أن يتكيف مع الأوضاع القائمة. فقد استطاع هذا القطاع وبعد كل الخضات الأمنية التي مر بها لبنان، أن يتخذ خطوات مرنة أدت إلى تأمين استمراريته».

ويقول ايضا: «باستثناء الوسط التجاري، قلب العاصمة بيروت، فإن ثلاثين مطعما أقفلت إلى الآن، وأربعين مطعما بانتظار الإقفال (عمل شبه جزئي) في حين يعمل عشرون مطعما بشكل كامل». لكن المطاعم «التي أقفلت في وسط العاصمة بيروت، انتقلت جغرافيا إلى مكان آخر، إذ إن عشرين مطعما انتقلت إلى منطقة الحمراء في رأس بيروت، و12 مطعما آخر انتقلت إلى محلة فردان، وإلى منطقة البترون شمال لبنان، حيث كثرت الأندية والملاهي الليلية. واصفا عملية الانتقال هذه «بالانتشار المحلي الوطني».


وذكر عريس لنا ايضا: «إن ثلاثين مؤسسة مطعمية باعت اسمها مع الخبرة التي تملك إلى عدد من البلدان العربية، أي أن الممول والمستثمر عربي، في حين ان الخبرة والاسم والإدارة لبنانية الجنسية».

واذا كانت حال المؤسسات المطعمية في بيروت وجوارها في حال لابأس بها، فإنها في باقي المناطق تعاني أزماتها في الخسارة والربح القليل، لأن عمل هذه المطاعم التي خارج بيروت، هو عمل موسمي، يرتبط بمناسبات الأعياد والإجازات السنوية، وليالي الصيف الباردة.
ولا ينسى عريس ان يلفت إلى الواقع المأساوي للأدلاء السياحيين، ولمحال تأجير السيارات «إذ انخفض عدد السيارات للتأجير من 15 ألف سيارة عام 2004 إلى سبعة آلاف سيارة عام 2007. أما عدد العاملين في القطاع المطعمي «فالدائم منهم يقارب الأربعين ألفا، والموسميون عشرون ألفا».

وإذا كان الشعب اللبناني «لا يموت» كما يصفه عريس، فإنه أيضا لا يحل أزمات. وهكذا يتعايش الفرد اللبناني مع أزمته المزمنة، أو الطارئة، أو المستجدة بكثير من تقطيع الوقت في ريادة المطاعم والمقاهي والأندية الليلية، بانتظار أن تنجح المبادرة العربية في حل الأزمة اللبنانية، لكي ينجح الحل في استعادة الإخوة العرب من السياح «لملء المكان».



سلامات

دمعة قدر
04-08-2008, 10:14 PM
مرحبــاً

هو السياحة في الشتوية حلوة في لبنــان

يا ريت نقــدر نرووووح ..(s:sadsmile)

مشكورة يا منى على الموضوع الروعة



سلامي

₪٭Aizi٭₪
05-08-2008, 12:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مرسيه مون مون علي الموضوع

♥Fi®eDa®k♥
05-08-2008, 11:18 AM
والله انا بحب لبنان
والله كانت من اجمل دول العالم في نظري
بس دلوقتي دبي ومن غير منازع

staro_omar_89
07-08-2008, 04:21 PM
منى شكرا عالمعلومات الحلوة فعلا لبنان لو يقدر يعيش بسلام كان من الدول الرائعة معلوماتك رائعة و ان شاء الله بخليكم تزورو لبنان عبر المنتدى في الايام المقبلة

باسكوته
07-08-2008, 05:33 PM
السلام عليكم

شكرا ليكى يامنى على موضوعك الجااااااامد
و اتنمى انى اشتى مره هناك بس الله اعلم.