المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسّ الجن للإنسان ... موضوع حيّر الكثيرين



aminr
15-11-2008, 12:19 PM
لقد اختلفت الآراء في الآونة الأخيرة في أمر مس الجن للإنسان بين مويدين ... ومنكرين



ولقد إستدل من أنكر هذا الأمر على




أولا: إنه ليس هناك دليل من القرآن ولا السنة الصحيحة يثبت دخول الجن جسم الإنسان
ثانيا: إحتجاج البعض بان بعض العلماء قالو بأن هذا الأمر باطل وأن الجن لا يستطيع أن يدخل جسم الإنسان
ثالثا: إن الجن مخلوق من نار والإنسان مخلوق من طين ولو مس الجن الإنسان لأحرقه.


نقول وبالله التوفيق الى هؤلاء الذين يقولون بأنه ليس هناك أدلة...أن الأدلة كثيرة وواضحة في هذا الأمر



فمن المعلوم شرعاً أن الجن قد يقع له تلبس بالإنسان لأسباب عديدة، كأن يقع ذلك لمجرد العدوان والظلم، فإن الجن مخلوقات فيها جهل وظلم عظيمان، وقد يقع التلبس لأجل الانتقام، كأن يكون الإنسي اعتدى دون قصد منه على الجن، كأن يصب ماءً حاراً على الجن وهو لا علم له بهم، فيؤذيهم ذلك فينتقمون من الإنسي بمسه ومحاولة أذيته، بل ربما وقع ذلك لمجرد العشق والهوى، فيتسلط الجني على الإنسي لأجل هذا المعنى.


************ *******


أولا

" الأدلة من القرآن الكريم "



قال تعالى : { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } البقرة 275


فأخبر جل وعلا أن آكلي الربا يقومون يوم القيامة قياما كقيام الذي مسه الشيطان، وهذا ظاهر في أن المس واقع ويصح أن يتم.




" قال الإمام القرطبي "


والمعنى من قبورهم " قال ابن عباس ومجاهد وابن جبير وقتادة والربيع والضحاك والسدى وابن زيد وقال بعضهم: يجعل معه شيطان يخنقه ثم قال في هذه الآية دليل على فساد من أنكر الصرع من جهة الجن وزعم أنه من فعل الطبائع وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان ولا يكون منه مس



" وفي تفسير ابن كثير "


أي لا يقوم إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له




" قال الإمام الطبري "


لا يقومون في الآخرة من قبورهم إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس ويعنى بذلك يتخبطه الشيطان في الدنيا وهو الذي يتخبطه فيصرعه من المس يعني من الجنون



" وقال الشوكاني "


قوله إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس أي إلا قياما كقيام الذى يتخبطه ، والخبط :الضرب بغير استواء كخبط العشواء وهو المصروع ، والمس :الجنون
وفي هذه الآية دليل على فساد قول من قال :أن الصرع لا يكون من جهه الجن وزعم أنه من فعل الطبائع




" وقال القاسمي "


أي لا يقومون من المس الذى بهم إلا كما يقوم المصروع من جنونه والمعنى أنهم يقومون يوم القيامه مخبلين كالمصروعين




" وقال الألوسي "


(إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس )


أي إلا قياما كقيام المتخبط المصروع في الدنيا ( من المس ) أي الجنون يقال : مس الرجل فهو ممسوس إذا جن وأصله المس باليد وسمى به لأن الشيطان قد يمس الرجل وأخلاقه مستعدة للفساد فتفسد ويحدث الجنون .




" وفي تفسير الفخر الرازي "


التخبط معناه الضرب على غير استواء ويقال للذي يتصرف فى أمر ولا يهتدى فيه أنه يخبط خبط عشواء وخبط البعير الأرض بأخفافه وتخبطه الشيطان إذا مسه بخبل أو جنون لأنه كالضرب على غير استواء ، وتسمى إصابة الشيطان بالجنون والخبل "خبطه ويقال به خبطه من الجنون والمس الجنون



ثانيا

" الأدلة من السنة النبوية "



وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد عالج بعض الصحابة من مس الجن كما أخرجه الإمام ابن ماجة في السنن عن عثمان بن أبي العاص قال : لما استعملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي، حتى ما أدري ما أصلي، فلما رأيت ذلك رحلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ابن أبي العاص؟ قلت نعم يا رسول الله ، قال ما جاء بك؟ قلت يا رسول الله عرض لي شيء في صلواتي حتى ما أدري ما أصلي، قال: ذلك الشيطان، أُدنُه – يعني اقترب – فدنوت منه، فجلست على صدور قدمي، قال فضرب صدري بيده، وتفل في فمي وقال : أخرج عدو الله ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال الحق بعملك، قال: فقال عثمان ، لعمري ما أحسبه خالطني بعد .


وهذا حديث صحيح إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو صريح في أن الجن قد مس عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد عالجه، وشفاه الله تعالى حتى ما أصبح يشعر بشيء من مس الشيطان بعد ذلك.



وعن عثمان ابن بشر قال : " سمعت عثمان بن أبى العاص (رضى الله عنه ) يقول :شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسيان القرآن فضرب على صدري بيده فقال :يا شيطان أخرج من صدر عثمان فعل ذلك ثلاث مرات قال عثمان " فما نسيت منه شيء بعد أحببت أن أذكره " رواه الطبراني وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 6/2918


قال شيخنا الألباني تعليقا على هذا الحديث

وفي هذا الحديث دلالة صريحة على أن الشيطان قد يلتبس الإنسان ويدخل فيه ولو كان مؤمنا صالحا وفي ذلك أحاديث كثيرة وقد كنت خرجت إحداهما فيما تقدم برقم 485 من حديث يعلى بن مرة قال : سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت منه شيئا عجيبا وفيه أتته إمرأة فقالت " إن إبني هذا به لمم منذ سبع سنين يأخذه كل يوم مرتين فقال صلى الله عليه وسلم : ( أدنيه ) فأدنته منه ، فتفل في فيه وقال أخرج عدو الله أنا رسول الله" رواه الحاكم وصححه . ووافقه الذهبي . رواه الإمام أحمد البداية والنهاية.



قال عبد الله بن أحمد بن حنبل


قلت لأبي : إن أقواما يزعمون إن الجن لا يدخل في بدن الإنس فقال : يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه.. مجموعة الفتاوى :19/12





من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية



سؤال/ يمرض الإنسان فيصبح يتكلم بكلام غير عادي فيقول الناس إنه ممسوس بجن هل هذا صحيح أم لا ؟ ويأتون بحافظ القرآن فيقرأ عليه حتى يرجع إلى حالته العادية ، وكذلك في الزفاف يربطون العريس ( بقراءة خاصة لا يستطيع أن يجامع زوجته أثناء دخوله ) هل هذا صحيح أم لا ؟



الجواب / 1- الجن صنف من مخلوقات الله ورد ذكرهم في القرآن الكريم والسنة وهم مكلفون المؤمن منهم في الجنة والكافر منهم في النار ومس الجن للإنسان أمر واقع ونستعمل للعلاج من مسه الأدوية الشرعية من الدعاء والقراءه بشيء عليه من القرآن .


أما قراءة شيء في ليلة الزواج بحيث يكون العريس مربوطا عن زوجته ليله الزفاف أو عند العقد .فلا يجامعها فهذا نوع من السحر ، والسحر محرم لا يجوز تعاطيه وقد ثبت النهي عن تعاطيه في القرآن والسنة ،وأن حد الساحر القتل . وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم



اللجنه الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
رئيس اللجنة الشيخ /عبد العزيز ابن عبد الله ابن باز رحمه الله تعالى

أم ملك
15-11-2008, 03:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أخي أمينر

لقد كنت دائما ينتابني الشك في هذا الأمر

وبعض قراتي الموضوع بدأت أفهم والحمد لله

جزاك الله خيرا

AMGD
15-11-2008, 04:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ادرس الموضوع وان شاء الله لي عودة

aminr
15-11-2008, 04:32 PM
اشكركم على مروركم الطيب